الشيخ الجواهري

87

جواهر الكلام

الإمام من الأول ، فتأمل ، فما عن بعض علمائنا والظاهر أنه ابن الجنيد كما حكاه عنه في المختلف من عدم هذا السهم للإمام بل هو لأقارب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بني هاشم كالمحكي عن الشافعي بزيادة المطلب مع هاشم ضعيف جدا ، وإن كان قد يشم من المدارك الميل إليه لظاهر بعض الأخبار ( 1 ) التي منها خبر زكريا السابق القاصرة عن مقاومة ما تقدم من وجوه ، بل لا تأبى الحمل عليه ، لكنه في غير محله قطعا ، بل كاد يكون مخالفا للمقطوع به من المذهب . ( و ) مما سمعت ظهر لك أن ما كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) من سهمه وسهم الله ينتقل ( بعده للإمام ( عليه السلام ) القائم مقامه ) فيكون حينئذ الآن نصف الخمس كملا لصاحب الأمر روحي له الفداء ونفسي لنفسه الوقاء ، سهمان بالوراثة ، وسهم بالأصالة كما هو مضمون الأدلة السابقة المعتضدة باجماع الإنتصار وغيره ، بل هو محصل على الظاهر ، فما عن الشافعي من انتقاله بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المصالح كبناء القناطر وعمارة المساجد وأهل العلم والقضاة وأشباه ذلك وأبي حنيفة من السقوط أصلا غلط عندنا قطعا ، وأوضح منه غلطا ما عن الثاني خاصة من سقوط سهم ذي القربى بموت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ هو اجتهاد منشأه هوى النفس والشيطان في مقابلة الكتاب والسنة إن لم يكن الضرورة ، ولا غرو في حرمان الورثة غير الإمام السهمين المذكورين بعد أن كان الظاهر أن استحقاقهما سيما سهم الله عز وجل بمقام النبوة المساوي لمقام الإمامة ، أو أعلا منه بمرقاة ، بل قيل بعلو مقام الإمامة منه . ( نعم ما كان ) قد ( قبضه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) من الأسهم السابقة ( ينتقل إلى وارثه ) ضرورة صيرورته حينئذ كسائر أمواله التي فرض الله تقسيمها على الوارث ، واحتمال اختصاص الإمام ( عليه السلام ) به

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس